ابن منظور
302
لسان العرب
أَي رَمْياً شديداً . وفي الحديث : أَنه أَخذ الحربة لأُبيِّ ابن خَلَف فزَجَلَه بها أَي رماه بها فقتله . والزَّاجِل والزاجَل : الحَلْقة من الخَشَبة تكون مع المُكاري في الحِزام . ابن سيده : الزَّاجَل الحَلْقة في زُجِّ الرُّمْحِ . والزَّاجَل : خَشَبة تُعْطَف وهي رَطْبة حتى تصير كالحَلْقة ثم تُجَفَّف فتجعل في أَطراف الحُزُم والحِبال ، وقيل : هو العود الذي يكون في طَرَف الحبل الذي تُشَدُّ به القِرْبة ؛ قاله أَبو عبيد بفتح الجيم ، وجمعه زَواجِل ؛ قال الأَعشى : فَهَانَ عليه أَن تَجِفَّ وِطابُكم ، * إِذا ثُنِيَتْ فيما لَدَيه الزَّواجِل ( 1 ) والزَّجَل ، بالتحريك : اللَّعِب والجَلَبة ورَفْع الصوت ، وخُص به التطريب ( 2 ) ؛ وأَنشد سيبويه : له زَجَلٌ كأَنْه صوتُ حادٍ ، * إِذا طَلَب الوَسِيقةَ ، أَو زَمِير وقد زَجِلَ زَجَلاً ، فهو زَجِلٌ وزَاجِلٌ ، وربما أُوقِع الزاجل على الغِناء ؛ قال : وهو يُغَنِّيها غِناءً زاجِلا والزَّجَلُ : رَفْع الصوت الطَّرِب ؛ وقال : يا لَيْتَنا كُنَّا حَمَامَيْ زاجِل وفي حديث الملائكة : لهم زَجَلٌ بالتسبيح أَي صوتٌ رفيع عالٍ . وسَحاب ذو زَجَل أَي ذو رَعْد . وغيث زَجِلٌ : لرعده صوت . ونَبْت زَجِلٌ : صَوَّتت فيه الريح ؛ قال الأَعشى : كما استعانَ بِرِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلٌ والزَّجْلة : صوت الناس ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : شديدة أَزِّ الآخِرَيْنِ كأَنَّها ، * إِذا ابْتَدَّها العِلْجانِ ، زَجْلةُ قافِل شَبَّه حَفِيف شَخْبها بحَفيف الزَّجْلة من الناس . والزُّجّلة ، بالضم : الجماعةُ من الناس ، وقيل : هي القطعة من كل شيء ، وجمعها زُجَل ؛ قال لبيد : كحَزيق الحَبَشِيّين الزُّجَل ( 3 ) الفراء : الزِّئْجِيل والزُّؤاجل الضعيف من الرجال ، وقد تقدم . ابن الأَعرابي : الزَّاجِل الرامي ، والزاجل قائد العسكر . ابن السكيت : الزُّجْلة البِلَّة من الشيء الهُنَيْهة ( 4 ) منه . يقال : زُجْلة من ماء أَو بَرَد ، قال : والزُّجْلة الجِلْدة التي بين العينين ؛ وأَنشد : كأَنَّ زُجْلةَ صَوْبٍ صابَ من بَرَدٍ ، * شُنَّت شَآبِيبُه من رائحٍ لَجِب نَواصِحٌ بَيْنَ حَمَّاوَيْن أَحْصَنَتا * مُمَنَّعاً ، كهُمَام الثَّلْج بالضَّرَب ( 5 ) وقال في الخماسي في سجنجل : والسَّجَنْجَل المِرآة ، وقال بعضهم : زَجَنْجَل ، وقيل : هي روميَّة دخلت في كلام العرب . زحل : زَحَل الشيءُ عن مَقامه يَزْحَل زَحْلاً وزُحُولاً وتَزَحْوَلَ ، كلاهما : زَلَّ عن مكانه ، وزَحْوَلَه هو : أَزَلَّه وأَزاله ؛ ومنه قول لبيد :
--> ( 1 ) قوله [ أن تجف ] هكذا في التهذيب بالجيم ، وفي بعض نسخ الصحاح بالخاء المعجمة . ( 2 ) قوله [ وخص به التطريب ] عبارة المحكم : وخص بعضهم به الخ . ( 3 ) قوله [ كحزيق ] هو جمع حزيقة بمعنى القطعة من الشيء كما في القاموس . ( 4 ) قوله [ الهنيهة ] هكذا في التهذيب بدون عاطف ، وفي القاموس : والهنيهة بالواو ، قال شارحه : ونص كتاب المعاني لابن السكيت بغير واو . ( 5 ) قوله [ نواصح الخ ] في التكملة والتهذيب : أَراد بالنواصح الثنايا البيض ، وبالحماوين الشفتين ، والضرب العسل .